احمد عيسى: تخيل لو: في كبد السماء الزرقاء الداكنة، كان هناك نجم صغير يدعى "لامع". كان لامع يحب أن يراقب الأرض وهي تنام تحت ضوء النجوم، لكنه كان يتساءل دائماً بفضول كبير: "كيف يبدو النهار يا ترى؟ ولماذا ننام نحن عندما يستيقظ الآخرون؟

احمد عيسى: تخيل لو: في كبد السماء الزرقاء الداكنة، كان هناك نجم صغير يدعى "لامع". كان لامع يحب أن يراقب الأرض وهي تنام تحت ضوء النجوم، لكنه كان يتساءل دائماً بفضول كبير: "كيف يبدو النهار يا ترى؟ ولماذا ننام نحن عندما يستيقظ الآخرون؟

احمد عيسى: سأل لامع صديقه "قمر" الضخم الذي يشاركه السماء كل ليلة: "يا صديقي قمر، هل رأيت الشمس يوماً؟" ابتسم القمر بحنان وقال: "إنها ذهبية ودافئة جداً يا لامع، لكننا نحن سكان الليل يجب أن نرتاح عندما تشرق.

احمد عيسى: قرر لامع أن يتحدى النعاس ويبقى مستيقظاً هذه المرة. الأخرى تغمض عيونها، رأى بومة حكيمة تدعى "حكيمة" تجلس على غصن شجرة بلوط عالية، تراقب نهاية الليل.

احمد عيسى: قالت حكيمة للنجم الصغير بصوت هادئ: "يا صغيري، النهار مليء بالألوان العجيبة التي لا تظهر في ضوء الليل. هناك الأحمر الذي يلون الزهور، والأخضر الذي يغطي الأشجار.

احمد عيسى: بدأت السماء تتغير ببطء، وتحول لونها من الأزرق الداكن إلى البرتقالي والوردي الجميل. شعر لامع بالنعاس يداعب جفونه، لكنه قفز فوق غيمة صغيرة ورش وجهه بقطرات الندى الباردة ليستيقظ.

احمد عيسى: فجأة، طارت فراشة ملونة تدعى "رفيف" بالقرب من الغيمة. كانت رفيف أول المستيقظين، واندهش لامع من ألوان أجنحتها الزاهية التي تلمع تحت الضوء الخفيف وقال: "يا لروعتكِ يا رفيف! هل هذه هي ألوان النهار؟

احمد عيسى: ضحكت رفيف وهي تدور حول النجم الصغير وقالت: "هذه مجرد البداية! الشمس قادمة الآن، وستجعل كل شيء يلمع مثل الذهب. انظر هناك خلف التلال.

احمد عيسى: وأخيراً، ظهرت الشمس الكبيرة، كانت ساطعة جداً ودافئة. شعر لامع بحرارة لطيفة تغمر قلبه الصغير، ورأى الغابة تكتسي باللون الأخضر الزاهي والزهور تتفتح لتلقي التحية على النهار.

احمد عيسى: بدأ ضوء لامع يتلاشى وسط ضوء الشمس القوي. نظر إلى صديقته حكيمة البومة التي كانت تستعد للنوم وقالت له: "الآن عرفت سر النهار يا لامع، لقد حان وقت عودتنا." قال لامع بامتنان: "لقد كان مشهداً رائعاً.

احمد عيسى: عاد لامع إلى مكانه المريح فوق سحابة ناعمة، وأغمض عينيه وهو يحلم بالألوان الجميلة التي رآها. نام لامع بسلام، وهو يعلم أن الشمس ستحرس الأرض حتى يعود هو ورفاقه في الليلة القادمة.
